أن نعيش بصدق
ومع الوقت، نشأ حول هذه الثقة عالم كامل: خيل وأرض، وصحبة وخدمة، وحكمة ورثناها، وإيمان يسندنا، وعمل بأيدينا، وحديث نعطيه وقته، وتعلّم يلمس الإنسان كله. بعضه عشناه، وبعضه ورثناه، وكثير منه علّمتنا إياه الخيل.
هذا العالم هو سَرج.
قريبًا في سَرج
كل المواعيدالمروءة
إسطبل سَرج · من ٨ إلى ١٠ أشخاص · ١٠ أماكن متبقيةالثقة
إسطبل سَرج · من ٨ إلى ١٠ أشخاص · ١٠ أماكن متبقيةالشجاعة
إسطبل سَرج · من ٨ إلى ١٠ أشخاص · ١٠ أماكن متبقيةابدأ بما تشعر به الآن.
الحياة تترك فينا أثرها، كما توقظ فينا ما كان نائمًا. بعض هذا الأثر يأتي فجأة، مع فقد أو خوف أو تغيير كبير. وبعضه يتجمّع بهدوء، مع المسؤوليات والنجاح والحب، ومع سنوات ركضنا فيها قبل أن نسأل: إلى أين؟ وأحيانًا يأتي في صورة شوق أو حنين: إلى شيء أكثر وأصدق، إلى حياة لم نعشها بعد. لذلك يأتي الناس إلى سَرج وهم يحملون شيئًا، أو يبحثون عن شيء، وكثيرًا ما يجتمع الاثنان. نبدأ معك من حيث أنت: من ثقلٍ تحمله، أو مسافةٍ تشعر بها، أو بذرةٍ تنتظر أن تكبر، أو صوتٍ في داخلك ينتظر، ربما منذ زمن طويل، أن يُسمع بصدق.
ما يحدث في سَرج نعيشه قبل أن نفهمه. وهذه الكلمات محاولتنا الصادقة لنحكي عنه.
أبحثُ عن نفسي.
فقدتُ البوصلة. الحياة التي عرفتها، أو التي بنيتها، لم تعد تقول لك أين أنت ولا إلى أين تذهب.
أشعرُ بالبُعد. قريب ممن تحب ومن نفسك، وتشتاق إلى دفء أعمق.
حان وقتُ خطوتي التالية. في داخلك شيء يريد أن ينمو، وأنت مستعد له.
أحملُ ما يُثقلني.
أحملُ فوق طاقتي. صار الحمل عادة، حتى الراحة لم تعد تريحك.
لم أعد أسمعُ نفسي. كل ما حولك يأخذ انتباهك، وصوتك أنت يبتعد شيئًا فشيئًا.
أعرف الطريق، وتنقصني الخطوة. المعرفة موجودة، وما ينقصك هو الخطوة التالية.
أريدُ من يسمعني.
أتكلّم، ولا يصلُ كلامي كما أقصده.
أكونُ بينهم، وكأنّي غيرُ موجود.
لا أجدُ الكلمات.
أشعرُ أنّ شيئًا ليس على ما يُرام، ولا أعرف ما هو.
كثيرون يأتون ولا يجدون كلمات لما يحملونه. والحصان لا يحتاجها: يقرأ الجسد والنفَس والنية، فيبدأ العمل قبل أن تأتي الكلمات. وإن جاءت بعد ذلك، فهي كلماتك أنت.
أحبّ أن أستكشف.
سمعتُ عن هذا، وأريد أن أعيشه بنفسي.
أحبُّ الخيل.
أريد أن أكون قريبًا منها، وأن يكون لي مكان في عالمها.
تعالَ بالكلام أو من غيره. الحصان يسمع ما وراء الكلام.
الحصان يقرأ ما لا تقوله الكلمات.
عاشت الخيل آلاف السنين وهي منتبهة لكل ما حولها، فتعلّمت أن تلتقط أصغر تغيير. لذلك يستجيب الحصان لما يحمله الإنسان في داخله، لا للحكاية التي يحكيها عن نفسه: يقرأ النية والتوتر والهدوء، ويرد في اللحظة نفسها. في سَرج، الحصان يقرأ الإنسان، ونحن نقرأ الحصان، ونبقى بجانبك حتى تفهم ماذا يعني جوابه.
إسطبل على أطراف القاهرة، وبيتان من خشب، وقطيع تعلّمنا منه كل ما نعرفه عن هذا العمل.
لكل حصان اسمه وحكايته وطريقته في لقاء الناس. بعضها معنا من البداية، وبعضها جاء بعد عمر طويل من العمل بقوته وحدها، فوجد هنا مكانًا يُرى فيه قلبه.
